السيد علي الحسيني الميلاني
27
رسالة في المتعتين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
نهى عمر ما زنى إلاّ شقي ( 1 ) ومن هنا جعل تحريم المتعة من أوّليّات عمر بن الخطّاب ( 2 ) . بل إنّ عمر نفسه يقول : « كانتا على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهما » فلا يخبر عن نهي لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بل ينسب النهي إلى نفسه ويتوعّد بالعقاب . بل إنّه لم يكذّب الرجل الشامي لمّا أجابه بما سمعت ، بل لمّا قال له : « ثمّ معك فلم تُحدِث لنا فيه نهياً » اعترف بعدم النهي مطلقاً حتى تلك الساعة . ولا يخفى ما تدلّ عليه كلمة « تحدث » . موقف عليّ وكبار الصحابة من تحريمها ثم إنّه وإن تابع عمر في تحريمه بعض القوم كعبد الله بن الزبير ، لكن ثبت على القول بحلّيّة المتعة - تبعاً للقرآن والسُنّة - أعلام الصحابة ، وعلى رأسهم مولانا أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام . قال ابن حزم :
--> ( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 130 . ومنهم من رواه بلفظ شفى ، أي قليل . اُنظر النهاية 2 / 437 وتاج العروس 19 / 578 وغيرهما من كتب اللّغة . ( 2 ) تاريخ الخلفاء - للسيوطي - 137 .